بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مرحبا بكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد فرج الأصفر نتمنى لكم طيب الاقامة بيننا        
:: الأخبار ::
(( أخلاقيات الذكاء الاصطناعي... في الميزان الشرعي )) ( المـكتبة الـمــرئية )     ||      (( الفاعل الحقيقي.... من يحرق الجزائر )) ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     (( ظهور المهدي المنتظر .... والملاحم الكبرى ) ( المـكتبة الـمــرئية )     ||      (( زلزال نبيال المرعب آية للعالمين )) ( المـكتبة الـمــرئية )     ||      (( حقيقة نبوءة السفياني والرايات السود )) ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     ((الابتداع في أول من احتفلوا بالمولد النبوي)) ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     (عندما يعم الظلام وفتنتي الأحلاس والدهيماء) ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     [ زواج النفحة حيلة الشباب للهروب من مسؤولية الزواج ] ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     شبابنا إلى أين؟ بين القرآن والموضة والموسيقى الماجنة ( المـكتبة الـمــرئية )     ||      ((في تونس من يطعن في الصحابية هند بنت عتبة)) ( المـكتبة الـمــرئية )     ||     
:جديد الموقع:
 

موقع الشيخ الدكتور/ محمد فرج الأصفر || قصة الرجل الذى قتل 100 نفس
::: عرض القصة : قصة الرجل الذى قتل 100 نفس :::
Share |

الصفحة الرئيسية >> ركـــن القـصــص >> قصص السـنة

اسم القصة: قصة الرجل الذى قتل 100 نفس
كاتب القصة: كتاب شرح النووى على صحيح مسلم
تاريخ الاضافة: 20/01/2011
الزوار: 2790

قصة الرجل الذى قتل 100 نفس

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا, فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ, فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا, فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لا, فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً, ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ, فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ, فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ, انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا؛ فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاعْبُد اللَّهَ مَعَهُمْ وَلا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ, فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ, فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلائِكَةُ الْعَذَابِ, فَقَالَتْ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ: جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلاً بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ, وَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ: إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ, فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ, فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الأََرْضَيْنِ فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ, فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ, فَقَبَضَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ, قَالَ قَتَادَةُ: فَقَالَ الْحَسَنُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُ الْمَوْتُ نَأَى بِصَدْرِهِ(1).

شرح المفردات(2):

(راهب): عالم أهل الكتاب.

(نَصَفَ الطَّرِيق): هُوَ بِتَخْفِيفِ الصَّاد أَي: بَلَغَ نِصْفهَا.

(اخْتَصَمَتْ): أي: من الخصومة.

(قِيسُوا):انظروا المسافة بين المكانين.

(نَأَى بِصَدْرِهِ): أَي: نَهَضَ, وَيَجُوز تَقْدِيم الْأَلِف عَلَى الْهَمْزَة وَعَكْسه.

(فَقَبَضَتْهُ): أي: توفته ملائكة الرحمة.

شرح الحديث:

قال النووي: مَذْهَب أَهْل الْعِلْم, وَإِجْمَاعهمْ عَلَى صِحَّة تَوْبَة الْقَاتِل عَمْدًا, وَلَمْ يُخَالِف أَحَد مِنْهُمْ إِلَّا اِبْن عَبَّاس. وَأَمَّا مَا نُقِلَ عَنْ بَعْض السَّلَف مِنْ خِلَاف هَذَا, فَمُرَاد قَائِله الزَّجْر عَنْ سَبَب التَّوْبَة, لَا أَنَّهُ يَعْتَقِد بُطْلَان تَوْبَته. وَهَذَا الْحَدِيث ظَاهِر فِيهِ, وَهُوَ إِنْ كَانَ شَرْعًا لِمَنْ قَبْلنَا, وَفِي الِاحْتِجَاج بِهِ خِلَاف فَلَيْسَ مَوْضِع الْخِلَاف, وَإِنَّمَا مَوْضِعه إِذَا لَمْ يَرِدْ شَرْعنَا بِمُوَافَقَتِهِ وَتَقْرِيره, فَإِنْ وَرَدَ كَانَ شَرْعًا لَنَا بِلَا شَكٍّ, وَهَذَا قَدْ وَرَدَ شَرْعنَا بِهِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: (وَاَلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَلا يَقْتُلُونَ) إِلَى قَوْله: (إِلاَّ مَنْ تَابَ) الْآيَة وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: (وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدًا فِيهَا)فَالصَّوَاب فِي مَعْنَاهَا: أَنَّ جَزَاءَهُ جَهَنَّم, وَقَدْ يُجَازَى بِهِ, وَقَدْ يُجَازَى بِغَيْرِهِ وَقَدْ لَا يُجَازَى بَلْ يُعْفَى عَنْهُ, فَإِنْ قَتَلَ عَمْدًا مُسْتَحِلًّا لَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَا تَأْوِيل, فَهُوَ كَافِر مُرْتَدّ, يَخْلُد بِهِ فِي جَهَنَّم بِالْإِجْمَاعِ, وَإِنْ كَانَ غَيْر مُسْتَحِلّ بَلْ مُعْتَقِدًا تَحْرِيمه فَهُوَ فَاسِق عَاصٍ مُرْتَكِب كَبِيرَة, جَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدًا فِيهَا, لَكِنْ بِفَضْلِ اللَّه تَعَالَى ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يُخَلَّد مَنْ مَاتَ مُوَحِّدًا فِيهَا, فَلَا يَخْلُد هَذَا, وَلَكِنْ قَدْ يُعْفَى عَنْهُ, فَلَا يَدْخُل النَّار أَصْلًا, وَقَدْ لَا يُعْفَى عَنْهُ, بَلْ يُعَذَّب كَسَائِرِ الْعُصَاة الْمُوَحِّدِينَ, ثُمَّ يَخْرُج مَعَهُمْ إِلَى الْجَنَّة, وَلَا يُخَلَّد فِي النَّار, فَهَذَا هُوَ الصَّوَاب فِي مَعْنَى الْآيَة, وَلَا يَلْزَم مِنْ كَوْنه يَسْتَحِقّ أَنْ يُجَازَى بِعُقُوبَةٍ مَخْصُوصَة أَنْ يَتَحَتَّم ذَلِكَ الْجَزَاء, وَلَيْسَ فِي الْآيَة إِخْبَار بِأَنَّهُ يُخَلَّد فِي جَهَنَّم, وَإِنَّمَا فِيهَا أَنَّهَا جَزَاؤُهُ أَي: يَسْتَحِقّ أَنْ يُجَازَى بِذَلِكَ.

وقوله في الحديث: (وَلا تَرْجِع إِلَى أَرْضك فَإِنَّهَا أَرْض سُوء) قَالَ الْعُلَمَاء: فِي هَذَا اسْتِحْبَاب مُفَارَقَة التَّائِب الْمَوَاضِع الَّتِي أَصَابَ بِهَا الذُّنُوب, وَالأَخْدَان الْمُسَاعِدِينَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ وَمُقَاطَعَتهمْ مَا دَامُوا عَلَى حَالهمْ, وَأَنْ يَسْتَبْدِل بِهِمْ صُحْبَة أَهْل الْخَيْر وَالصَّلَاح وَالْعُلَمَاء وَالْمُتَعَبِّدِينَ الْوَرِعِينَ وَمَنْ يَقْتَدِي بِهِمْ, وَيَنْتَفِع بِصُحْبَتِهِمْ, وَتَتَأَكَّد بِذَلِكَ تَوْبَته(3).
 
-------------
 

(1)    صحيح البخاري، ح: (3470). وصحيح مسلم، ح: (2766).

(2)     شرح النووي على صحيح مسلم، 17 / 84.

(3)    شرح النووي على صحيح مسلم, 17 / 82-83.


طباعة


روابط ذات صلة

 
::: التعليقات : 0 تعليق :::
 
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الإشتراك

عدد الزوار
انت الزائر : 25952742

تفاصيل المتواجدين